القاضي عبد الجبار الهمذاني

242

المغني في أبواب التوحيد والعدل

إنما اعتمد على الخبر ، وقد بينا أنه لا يقتضي أن ذلك لا يصح ، وإنما يقتضي وجوب نصب الأئمة فيهم متى وجد من يصلح لها ؛ لأن التكليف لا بد من أن يكون مشروطا بذلك وبما يجرى مجراه من الشرائط . وقوله عليه السلام : « قد خلفت فيكم . . . الخبر » لا يدل على أن العترة لا تخلو ممن يصح كونه إماما ؛ لأنا قد بينا أن ذلك يدل على صواب ما اجتمعت عليه العترة ، ولا يدل على أحوال الآحاد منهم ، ولو دل كنا نقطع بذلك ؛ لأنا وإن جوزنا ما ذكرناه ، فإنا نستبعد خلو قريش والعترة من الأفاضل الذين يصلحون للقيام بهذه الأمور .